الشيخ الجواهري

253

جواهر الكلام

لكل شريك لم تقاسمه " وقولهم ( عليهم السلام ) في عدة أخبار ( 1 ) : " الشفعة لا تكون إلا لشريك لم تقاسمه " . بل قد يقال بظهوره أيضا في ذلك ، لكن لا من حيث خصوص النفي بلم ، بل من حيث قوله : " يقاسمه " و " لا يقاسمه " في ذلك أيضا ، خصوصا مع قوله ( صلى الله عليه وآله ) في أحدهما ( 2 ) أيضا : " إذا أرفت الأرف وحددت الحدود فلا شفعة " في ذلك أيضا . بل وإلى إشعار قوله ( صلى الله عليه وآله ) في الخبر المزبور : " لا ضرر ولا ضرار " بناء على أن المراد بذلك من حيث احتمال طلب الشريك الحادث القسمة المحتاجة إلى مؤونة ، كما عساه يشهد لذلك قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا أرفت " إلى آخره . وإن كان قد يناقش باحتمال كونه تجدد الشركة وسوء الشريك ، بل لعله أظهر ، وذلك لأن الشفعة إنما تثبت بانتقال الملك عن الشريك إلى المشتري ، فلا بد أن يكون الضرر الذي تناط به الشفعة في ظاهر النص وكلام الأصحاب ناشئا من جهته ، وضرر طلب المشتري القسمة ليس ضررا ناشئا منه ، لسبقه على الانتقال وثبوته للشريك على كل حال ، فضرر طلب القسمة لازم على كل تقدير ، بل هو من لوازم الشركة فيما يقبل القسمة ، فلا يمكن أن يكون مثله الضرر الذي تناط به الشفعة . بل المراد أن نفوذ سلطنة الشريك على بيع نصيبه على أي حال ضرر على شريكه ، كما أن منعه منه ضرر أيضا ، فاللازم من ذلك أحقية الشريك من غيره إذا بذل ما بذل غيره ، وهذا لا يختلف فيه القابل للقسمة وغيره ، نعم أقصى ذلك أنه حكمة لا يجب إطرادها ، وأقصاها الاطلاق أو العموم المقيد أو

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشفعة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .